تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

281

تبيان الصلاة

قضاء عليه ، لأنّ القضاء متفرع على الفوت وعلى الفرض لم يكن عليه الصّلاة واجبا على القاعدة ( إلّا أن يدلّ دليل خاص على وجوب القضاء على المكلف في هذه الصورة ) . وأمّا ما لو لم يكن النسيان مستوعبا لتمام الوقت مثل ما إذا صلّى أوّل الوقت ونسي جزء منها ، ثمّ بعد إتمام الصّلاة وقبل مضى الوقت تذكر نسيانه الجزء ، فمقتضى القاعدة وجوب الإعادة الصّلاة بأجزائها وشرائطها ، لأنّ في هذه الصورة لم يترك الصّلاة كما أنّه إذا نسي أصل الصّلاة في قطعة من وقتها ، ثمّ تذكر بعد ذلك مع بقاء مقدار من الوقت ، فهل يمكن أن يقال بعدم وجوب الصّلاة في ما بقي من الوقت من باب رفع النسيان ، فكذلك في ما إذا ترك الجزء بعد كون معنى رفعه رفع وجوب المركب . [ في ذكر الاحتمال الثالث والرابع ] الاحتمال الثالث : رفع خصوص ما إذا ترك الجزء أو الشرط للنسيان بمقتضى رفع النسيان ، لا المانع ، ووجهه ما قلنا واخترناه . الاحتمال الرابع : هو رفع خصوص المانع بمعنى أنّه إذا وجد مانع المركب في المركب نسيانا كما إذا وجد الضحك في الصّلاة ، فيرفع المانع ، وأثره صحة الصّلاة مع وجود المانع نسيانا كما اختاره بعض الأعاظم وقدمنا وجهه وما فيه من الاشكال . إذا عرفت ذلك فالحق هو الاحتمال الثالث ، وهو شمول رفع النسيان لخصوص الأجزاء والشرائط ، فلو ترك جزء أو شرطا من المركب المأمور به نسيانا يكون مرفوعا ، وأثر رفعه هو عدم اعتبارهما حال النسيان ، وعدم وجوب الإعادة ولا قضاء المركب بتركهما ، وأمّا الموانع فلا يشملها الحديث لما قدمنا من كون النسيان متعلقا بأمر وجودي فيتركه الناسي لطرو النسيان ، وأمّا وجود ما ينبغي تركه فلا